ثمرة شراكة بين "المدى" و"المواصلات"..إطلاق أول ماستر "البيانات والذكاء الصناعي"

قراءة في الصحافة

07/10/2025

في خطوة هي الأولى من نوعها بالمغرب، شهدت العاصمة الرباط، يوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، إطلاق "ماستر "البيانات والذكاء الصناعي"، يجمع بين التكوين الأكاديمي والتدريب مدفوع الأجر.

الهدف من الماستر الجديد، تكوين جيل جديد من الكفاءات عالية التأهيل، القادرة على مواكبة وتحفيز التحولات الرقمية والتكنولوجية بالمملكة.

هذ الماستر جاء ثمرة شراكة بين مؤسسة "المدى"، والمعهد الوطني للبريد والمواصلات، فيما يستهدف الطلبة الحاصلين على الإجازة في الرياضيات أو تكنولوجيا المعلوميات أو الفيزياء.

ويمتد هذا البرنامج التكويني على سنتين.ن سنة أولى عبارة عن جذع مشترك، تليها سنة ثانية للتخصص، كما يتيح مسارا دراسيا يجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة المهنية داخل المقاولة طيلة مدة التكوين.

و بدأت دفعة أولى مكونة من 30 طالبا، مسارها الدراسي الجديد فعليا ابتداء من 22 شتنبر 2025، تحت إشراف نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء المهنيين، وذلك قبل أن تنطلق أولى الدورات التدريبية داخل الشركات ابتداء من يناير 2026. ويعد هذا الماستر نموذجا تجريبيا قابلا للتوسع، إذ يطمح إلى تكوين عدد متزايد من الطلبة في السنوات المقبلة.

الطلبة الثلاثون تم انتقاؤهم عبر عملية دقيقة شملت دراسة الملف الأكاديمي واجتياز اختبارات كتابية وشفوية،يؤكد الواقفون وراء هذا البرنامج غير المسبوق الذي تدعمه أربع مؤسسات كبرى ، وهي "التجاري وفا بنك"، و"إنوي"، و"مناجم"، و"مجموعة مرجان"، حيث ستستقبل الطلبة لفترات تدريبية محددة وستواكبهم بالتعاون مع المعهد الوطني للبريد والمواصلات طوال فترة التكوين.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس مؤسسة المدى، حسن الورياغلي، أن "مستقبل اقتصاداتنا ومقاولاتنا ومجتمعاتنا سيتحدد بمدى التمكن من البيانات والذكاء الاصطناعي واستخدامها بشكل مسؤول"، مبرزا القناعة القوية التي كانت وراء إحداث هذا الماستر.

وقال  الورياغلي "نحن في مرحلة مفصلية لم تعد فيها هذه التكنولوجيات مجرد خيار، بل أصبحت ضرورة استراتيجية"، مسجلا أن هذا البرنامج يجسد الرغبة في الاستثمار في الرأسمال البشري، وإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة ليس فقط على إتقان استخدام الأدوات التكنولوجية المتقدمة، بل أيضا على استيعاب أبعادها الأخلاقية والاقتصادية والاجتماعية". كما أعرب عن أمله في أن يكون هذا الماستر ليس فقط فضاء للتكوين الأكاديمي، بل أيضا مختبرا للأفكار والابتكار والتعاون بين الأوساط الأكاديمية والاقتصادية، خدمة للمغرب والقارة الإفريقية.

من جانبه، قال المدير بالنيابة للمعهد الوطني للبريد والمواصلات، أحمد طمطاوي، إن "هذا الماستر يجسد رؤيتنا بوضوح، إذ يهدف إلى تكوين كفاءات عالية قادرة على التصدي لتحديات التحول الرقمي والتكنولوجي للمملكة".

وأضاف أنه "من خلال هذه الشراكة مع مؤسسة المدى، نتيح لطلبتنا تكوينا جيدا يجمع بين الجانب الأكاديمي والخبرة المهنية، بما يسهم في تأهيل المواهب التي يحتاجها المغرب لبناء مستقبله".

ahdath.info